ابراهيم ابراهيم بركات
260
النحو العربي
- الدعاء بنوعيه : نحو : سقيا لك ، أي : سقاك اللّه سقيا . رحمة له ، أي : رحمه اللّه رحمة . كيا له ، أي : كواه اللّه كيا . جدعا : أي : جدع اللّه طرف الأنف أو الشفة أو الأذن أو غير ذلك . كلّ من ( سقيا ، رحمة ، كيا ، جدعا ) منصوب على المصدرية لفعل محذوف ؛ لأنها مصادر نابت مناب فعلها في معنى الدعاء . ومنه : رعيا ، وخيبا - وعقرا ( عقره عقرا ) - وبعدا ( بعد بعدا ) ، وسحقا ( بضم السين ، سحق ( بضم الحاء - سحقا ) ، تعسا ( تعس تعسا ، أي : لا انتعش من عثرته ) ، نكسا ( بضم النون عود المرض ) ، وبؤسا ( بئس بؤسا ، اشتدت حاجته ) . وخيبة ، وجوعا وبوعا ( بوع اتباع لجوع ، وقيل : معناه العطش ، فهو يدعو عليه بالجوع والعطش ) ، وتبا ( خسر خسارة ) . وكلّها مصادر منصوبة ، وعاملها محذوف وجوبا ؛ لأنها نابت مناب أفعالها في معنى الدعاء . 3 - الاستفهام التوبيخى : وهو استفهام بالهمزة يخرج إلى معنى التوبيخ ، أو الإنكار ، ومثاله : أتوانيا وقد جدّ غيرك ؟ أي : أتتوانى توانيا ؟ فيكون المصدر ( توانيا ) منصوبا لأنه مفعول مطلق ، مصدر ناب مناب فعله في معنى الاستفهام التوبيخى ، أو الإنكار . ومنه قول جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي : أعبدا حلّ في شعبى غريبا ؟ * ألؤما لا أبا لك واغترابا ؟ « 1 » والهمزة الأولى للنداء ، فعبدا منادى منصوب ، والهمزة الثانية للتوبيخ ، و ( لؤما ) مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف ، والتقدير : أتلؤم لؤما . وكذلك :
--> ( 1 ) شعبى : موضع .